كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )
51
محقق اردبيلى ( فارسى )
حكى اصحابنا انّ انسانا كلّفه حمل دينارين الى اهل الكوفة فقال : انّ جمالى مكرية و استأذن الاجراء و كان من الورع و العبادة على ما لم يكن عليه احد فى طبقته و فى فهرست الشيخ قال له بعض جيرانه من اهل الكوفه و هو بمكّة يا ابا محمد حمل لى الى المنزل دينارين فقال له انّ جمالى بكراء قف حتى استأذن من جمّالى . قال رحمه اللّه : و حكوا ايضا انه كان اذا اراد الحركة الى الحاير المقدس لاجل الزيارات المخصوصة يحتاط فى صلواته بالجمع بين القصر و الاتمام و يقول انّ الطّلب العلم فريضة و زيارة الحسين عليه السّلام سنة فاذا زاحمت السّنة الفريضة يحتمل تعلّق النهى عن ضد الفريضة بها و صيرورتها من اجل ذلك سفر معصيته مع انه كان فى الذّهاب و الاياب لا يدع مهما استطاع مطالعة الكتب و التفكّر فى مشكلات العلوم . و فى الثّانى : و حكى أيضا انّ بعض زوّار النّجف اصابه فى الطّريق فلم يعرفه لرثائه اثوابه فطلب عنه ان يغسل ثياب سفره و قال اريدان تزيح عنها درن الطّريق فتقبّل منه ذلك و باشر بنفسه قصارتها و تبييضها الى ان فرغ منها فجاء بها الى الرّجل ليسلّمها فاتفق ان عرفه الرّجل فى هذه المرّة و جعل النّاس يوبّخونه على هذا العمل و هو يمنعهم عن الملامة و يقول انّ حقوق اخواننا المؤمنين اكثر من ان يقابله بها غسل ثياب . قال : و كان يلبس ما يصل اليه به طريق الحلال رديّا كان ام سنيّا و يقول انّ المستفاد من الاحاديث الكثيرة و طريقة الجمع بين الاخبار انّ اللّه يحب ان يرى اثر ما ينعمه على عباده عند السّعة كما يحبّ الصّبر على القناعة عند الضّيق فكان لا يردّ من احد شيئا و متى التمس احد منه ان يلبسه شيئا من الاثواب النّفيسة يلبسها و تكرّر انّه يهدى اليه شىء من العمامات الغالية التى تعادل قيمتها ما يكون من الذّهب الخالص ( كذا ) فيخرج به الى الزيارة ثم اذا طلب احد من السائلين شيئا منه يخرق قطعة منه لاجله و هكذا الى ان يبقى الى رأسه ذراعا من ذلك الثّوب النّفيس عند وروده الى بيته و ذكر ما يقرب منه فى الانوار ايضا .